مقالات فلسفية حول الإحساس و الإدراك


مقالات فلسفية حول الإحساس و الإدراك  

 جميع مقالات الإحساس و الإدراك 


1.      هل يمكن الفصل بين الإحساس والإدراك ؟
مقالة هل يمكن الفصل بين الاحساس والادراك
مقالة الاحساس والادراك جدلية
مقالة فلسفية حول التمييز بين الاحساس والادراك
التمييز بين الاحساس والادراك
مقالة الفصل بين الاحساس والادراك

هل يمكن التمييز بين الاحساس و الادراك

مقالة جدلية هل يمكن الفصل بين الاحساس والادراك

هل يمكن التمييز بين الإحساس والإدراك؟ مقالة فلسفية جدلية

هل كل معرفة ينطوي عليها الادراك مصدرها الاحساس

مقالة عن الاحساس والادراك

مقالة جدلية حول الاحساس والإدراك



مقالة فلسفية هل يمكن الفصل بين الاحساس والادراك

هل يمكن الفصل والتمييز بين الاحساس والادراك
الموضوع : هل يمكن الفصل بين الإحساس والإدراك
الطريقة  : جدلية ( بين النظرية العقلية والحسية )
المقدمة :
إذا رجعنا إلى مباحث الفلسفة التقليدية وخاصة مبحث نظرية المعرفة , نجد قد استحكم طوال قرون متوالية بين القائلين بالطبيعة العقلية للمعرفة والطبيعة الحسية ولكل مذهب منهما مناصروه . ومع ذلك ، وبالرغم من الخلاف الشديد  بينهما ، إلا أن الفريقين يتفقان على مسألة جوهرية مهمة وهي ضرورة التمييز بين الإحساس والإدراك لبناء معرفة شاملة  ومن هنا نتساءل : هل علاقتنا بالعالم الخارجي  تتم عن طريق الإحساس أم  الإدراك ؟ وهل كل معرفة ينطوي عليها الإدراك مصدرها الإحساس؟
النظرية العقلية :
يرى انصار النزعة العقلية امثال الفرنسيان ديكارت والالان والفيلسوف الايرلندي باركلي والالماني كانط بأن :
موقفهم: ( يجب وضع المواقف كلها لكي تشمل المقالة كليا و لايعيب فيها شيء)
-        الاحساس والادراك يجب التمييز بينهما
-        -عملية الادراك تتوقف على فاعلية الذات واستعداداتها
-        الادراك عمل عقلي يقودنا الى ما خلف الحواس
-        الادراك ذاتي لا دخل للموضوع المدرك فيه
تبرير موقفهم: ( الحجج)
-ادراك الشيء يتم بواسطة احكام عقلية عليا (تفسير ,تأويل ,تخيل ,ذكاء) نصدرها عند تفسير المعطيات الحسية  ويؤكد ذلك ما ذهب اليه الالان  في ادراك المكعب فنحن عندما نرى الشكل نحكم  عليه مباشرة بأنه مكعب ، بالرغم اننا لا نرى الا ثلاثة أوجه وتسعة اضلاع ، في حين ان للمكعب ستة وجوه و اثنى عشرة ضلعا ، لأننا نعلم عن طريق الخبرة السابقة أننا اذا أدرنــا المكعب فسنرى الاوجه والاضلاع التي لا نراه الآن ، ونحكم الآن بوجودها ، لذلك فإدراك المكعب لا يخضع لمعطيات الحواس ، بل لنشاط الذهن واحكامه ، ولولا هذا الحكم العقلي لا يمكننا الوصول الى معرفة المكعب من مجرد الاحساس وفي هذا يقول الالان:"الشيء يدرك ولايحس به " وكذلك يقول "الادراك معرفة مسبقة  فمن يدرك جيدا يعرف مسبقا ما يجب فعله"
- وكون الادراك مجموعة من الاحكام العقلية , فان اخطاء الحواس يجب ان تخضع لتأويل الاحكام العقلية , فكثيرا ما نرى الاشياء من الخارج فتبدوا لنا حقيقية فهذا جراء خداع الحواس فمثال على ذلك انكسار العصا المغموسة في الماء ليست حادثة حقيقية في عقولنا بل معرفة خاطئة عن طريق الحواس لذلك يجب ان يكون هناك تجريد عقلي وراء كل احساس  وفي هذا يقول ديكارت " الحواس لا تعلمنا طبيعة الاشياء  بل مقدار ضررها فحسب"


- كما ان ادراك البعد الثالث مرتبط بفاعلية الذات وخبرتها واستنتاجاتها لان الواقع الحسي لا يظهر لنا الا بعدين فقط هما الطول والعرض ومع ذلك ندرك البعد الثالث وهو العمق والبروز وهذا ما أكده الالان عندما قال ان الرسامين يعرفون كيف يهيؤون شروط ادراك المناظر ان عملية الادراك ترد الى فاعلية الذات ونشاطها  وفي هذا يقول ديكارت : " اني ادرك بمحض ما في ذهني من قوة الحكم ماكنت احس اني اراه بعيني "
ملاحظة : لكل حجة تحليل ومثال ومقولة
نقد (مناقشة) النظرية العقلية ( الكلاسيكية):
إن النظرية العقلية كما ير ى بعض الفلاسفة وعلماء النفس لم تكن على صواب حين ميزت بين الإحساس والإدراك, وفصلت بين وظيفة كل منهما في المعرفة. فإذا كان الإحساس والإدراك هو الجسر الذي يعبر ه العقل أثناء الإدراك فأن ذلك يعني بالضرورة أن للإحساس وظيفة يؤديها في عملية الإدراك ومن دونه يصبح الإدراك فعلا مستحيلا , أي كل إدراك يحمل في ثناياه بذورا حسية متنوعة كما أن الواقع يؤكد عكس ما يقول به المذهب العقلي لأن الطفل الصغير يبدأ في اكتشاف هذا العالم من خلا الأصوات والألوان والأشكال، زد على ذلك إذا كان العقل هو مصدر الإدراك وهو مبدأ فطري في الإنسان، فلماذا لا نملك جميعا نحن البشر نفس المعارف   
النظرية الحسية :


الإحساس مصدر  كل معرفة ، يرى أنصار هذه النظرية وخاصة الرواقيون المدرسة الرواقية ، السفسطائيون ، التجريبيون ، بأن التجربة الحسية هي المصدر والمقياس الحقيقي لكل معرفة ، لأن العقل لا يشتمل على معاني قبلية فهو يبدأ في تحصيلها بعديا بواسطة الخبرة الحسية كما يعتبر ابن سينا 980/1037 أن إدراك الأشياء الخارجية يحدث 
بفعل الأعضاء الحسية لأن عملية الإدراك تحدث نتيجة تأثر الحواس بالظاهرة والمنبهات الخارجية ، لكن نظرة الفلاسفة المحدثين للإدراك تختلف عن نظرة القدامى لأنها تجاوزت فكرة الإحساس واهتمت بالعلاقة بين الإدراك والذات المدركة ومنهم : جون لوك الذي بين أن أعضاء الحس هي التي تنقل الانطباعات الحسية المستمدة من الأشياء وهذا يعني أن إدراكنا  للموضوعات الحسية يتم بناءاً على الصفات الحسية الموجودة في حواسنا وبرغم من وجود هذه المحسوسات المنفصلة وغير مرتبطة ... "ومن هنا فإن الحواس و المدارك هما نافذتان اللتان ينفذ  منهما الضوء إلى هذه الغرفة المظلمة "العقل "
النقد : لكن إذا كانت النظرية الحسية قد تجاوزت ثنائية الإحساس والإدراك واستطاعت أن تجمع بينهما فإن بعض علماء النفس رفضوا رد الإدراك إلى المحسوسات لأن الحواس قد تخطأ كما أنها قد تكون غير سليمة ولكن عمليات الإدراك منعدمة لوجود خلل في القدرات العقلية لهذا فالإدراك ليس مجرد ترابط الإحساسات في الذهن إنما هو مسألة أخرى لأن العالم الخارجي له مميزات لم ينتبه إليها الفلاسفة العقلانيون و الحسييون على حد سواء
التركيب : وقد اتضح لنا بكل جلاء ، من خلال ما أثبته هؤلاء أنه لا جدوى واقعيا من تمييز الإحساس عن الإدراك ، وأن ما نسميه بالإحساس الخالص أو العقل المحض وهم فرضه النزوع المذهبي للحسيين والعقليين على السواء وأن الإحساس ليس منبعا للإدراك بصورة آلية بقدر ما هو فعل ناتج عن نشاط ذهني مسبق بصورة جزئية أو كلية ، شكلية أو أساسية ولن في علاقة تكامل دائمة لا تنفــصم   .
الخاتمة :
وخلاصة القول ، أن الإحساس بوصفه علاقة أولية بالعالم الخارجي ، والإدراك باعتباره معرفة مجردة بهذا العالم ، إن هما إلا تصوران فلسفيان ا فتراضيان مذهبية وذاتية . ولكن واقع الحال ، علاوة على نتائج الأبحاث العلمية الباهرة في علوم الحياة والإنسان ، أثبت استحالة هذا الفصل ، سيما من جهة اعتبار الإحساس مسبوقا بشيء من فعاليات العقل العليا التي تستنده  و تبرر له التوحد توحدا تاما مع المعرفة الإدراكية التي يخلص إلى تحصيلها ، ذلك أن حواسنا تنفعل لمداركنا وتشكل لها معينا لا ينفذ من المعلومات و المعطيات ، وفي نفس الوقت تتفاعل مداركنا معها قبل و أثناء وبعد الإتصال الأولي بالعالم الخارجي ، وهنا تكمن خصوصية المعرفة الحسية – الإدراكية  التي ينفرد بها الإنسان على سائر المخلوقات الأخرى .
الموضوع : هل الإدراك محصلة لنشاط  الذات  أو تصور  لنظام  الأشياء ؟
الطريقة  :  جدلية ( بين النظرية العقلية والجشطالتية)
الإدراك عملية نفسية تتم بواسطتها الإتصال بيننا وبين العالم الخارجي و معرفة الأشياء في هذا العالم وهو التابع لاهتماماتنا و لقدرتنا العقلية   و على  هذا الأساس  حدث إختلاف  حول طبيعة الإدراك بين كل من النظرية الكلاسيكية  التي تجعل من الإدراك نشاط ذاتي  وبين نظرية الجش طالت التي تزعم بضرورة  الموضوع المدرك  ومن هنا نتساءل :
هل يعود الإدراك إلى فعالية الذات أم إلى طبيعة الموضوع المدرك ؟
v يرى الفلاسفة العقلانيون ومن بينهم ديكارت بأن العقل مصدر الإدراك أي أن الإدراك نشاط غايته الإتـصال بالعالم الخارجي وتحصيل المعرفة وقد برروا هذه الموقف بعدة حجج :
أن الإدراك عملية عقلية لا دخل للموضوع المدر ك فيها ،  فهو ليس فقط مجموعة من الإحساسات وإ نما هو نشاط عقلي تساهم فيه عمليات ووظائف عقلية : التذكر ، التخيل ، الحكم ، التفسير كإدراكي للمكعب على الرغم من أنني لا أرى كم سطح في حين أن للمكعب 6 أوجه يقول ألالان : الشيء يدرك و لا يحس به كما يقول ديكارت  وإذن فأنا أدرك بمحض ما في ذهني من قوة الحكم ما كنت أحس أني أراه بعيني  ، فالإحساس وحده لا يحقق لنا  معرفة مجردة لإن المعرفة الحسية مهما كانت درجتها لا تبلغ مرتبة الإدراك لأنها معرفة جزئية لأن كل حاسة تنقل لنا معرفة خاصة بها ، بالإضافة إلى أن الإحساس حالة ذاتية لهذا  فالمعرفة الحسية قد تكون خاطئة كما يؤكد ديكارت أن الإحساس مشترك بين الإنسان والحيوان و المعرفة فيه احتمالية وغامضة  بينما الإدراك  يقتضي إعمال العقل في الأشياء وبالتالي فهو خاص بالعقل وتظهر فعاليته في مختلف الأحكام   يقول ألالان وجود الشيء قائم في إدراك أنا له
النقد: لكن أنصار هذه النظرية لم يصيبوا  حين ميزوا بين الإحساس والإدراك وفصلوا بين وظيفة كل منهما ،لأن كل إدراك يحمل في ثناياه بذورا حسية متنوع لأن الإحساس يساهم في عملية الإدراك بدليل أن المعرفة لدى الطفال الصغير تبدأ من الجانب الحسي قبل العقل لأن العقل نسبي قد يخطأ بدليل تتطور المعارف الرياضية لهذا فعمليا هناك صعوبة في التمييز بين الإحساس والإدراك
v      يرى أنصار هذه النظرية ومن بينهم كهلر 1881/1967 كوفكا ، بوهلر بأن الإدراك يعود إلى الموضوع الخارجي وليس بالاستعدادات العقلية فالشكل الخارجي وبناءه العام هو الذي يحدد الإدراك ، وبالتالي فالعالم الخارجي نظم بفعل قوانين موضوعية  وهي التي تؤثر على ادر اكنا وتقوم هذه النظرية على مبادئ منها :
نفي دور العقل في عملية الإدراك لأنه فكرة غامضة وعلى هذا  الأساس  وجدة نظرية الجش طالت حلا لإشكالية الإدراك وكشفت قوانين  ( الشروط الذي ينتظم بها العالم الخارجي و تعرف بقوانين تنظيم الإدراك) ومنها :
قانون التقارب والتجاوز : إن الموضوعات المتقاربة في الزمان والمكان تكون سهلة الإدراك
قانون التشابه : الأشياء المتشابهة في الشكل والحجم أو اللون تذكرها كصيغ متميزة عن غيرها
قانون الإغلاق : الأشياء الناقصة نميل إلى إدراكها كأشياء كاملة أي نميل إلى سد الفجوات الموجود بينها
قانون الشمول: الإنسان بإمكانه أن يدرك الموضوع كاملا رغم وجود بعض النقص فيه فمثلا نستطيع قراءة كلمة رغم أن هناك حرف ناقص
النقد:  أهملت هذه النظرية دور العوامل الذاتية وجعلت من عقل الإنسان مجرد جهاز  استقبال سلبي و إذا كانت الذات لا تتدخل في عملية الإدراك فكيف نفسر ا اختلاف الناس في ادراك الشيء الواحد ؟ وكيف نفسر الخلل الذي يطرأ على الأدراك إذا أصيب الجهاز العصبي للإنسان بإصابة ما ، ولماذا لا ندرك الأشياء التي تنتبه إليها ؟ وكيف يمكن للإنسان أن يدرك شيئا إذا  يكن  قادرا على التمييز  بين ذاته التي تدرك والموضوع المدرك .
   التركيب : وقد اتضح لنا بكل جلاء ، من خلال ما أثبته هؤلاء أنه لا جدوى واقعيا من تمييز الإحساس عن الإدراك ، وأن ما نسميه بالإحساس الخالص أو العقل المحض وهم فرضه النزوع المذهبي للحسيين والعقليين على السواء وأن الإحساس ليس منبعا للإدراك بصورة آلية بقدر ما هو فعل ناتج عن نشاط ذهني مسبق بصورة جزئية أو كلية ، شكلية أو أساسية ولكن في علاقة تكامل دائمة لا تنفــصم   .
الخاتمة :
وخلاصة القول ، أن الإحساس بوصفه علاقة أولية بالعالم الخارجي ، والإدراك باعتباره معرفة مجردة بهذا العالم ، إن هما إلا تصوران فلسفيان ا فتراضيان مذهبية وذاتية . ولكن واقع الحال ، علاوة على نتائج الأبحاث العلمية الباهرة في علوم الحياة والإنسان ، أثبت استحالة هذا الفصل ، سيما من جهة اعتبار الإحساس مسبوقا بشيء من فعاليات العقل العليا التي تستنده  و تبرر له التوحد توحدا تاما مع المعرفة الإدراكية التي يخلص إلى تحصيلها ، ذلك أن حواسنا تنفعل لمداركنا وتشكل لها معينا لا ينفذ من المعلومات و المعطيات ، وفي نفس الوقت تتفاعل مداركنا معها قبل و أثناء وبعد الإتصال الأولي بالعالم الخارجي ، وهنا تكمن خصوصية المعرفة الحسية – الإدراكية  التي ينفرد بها الإنسان على سائر المخلوقات الأخرى .
الموضوع : هل الإدراك تجربة ذاتية نابع من الشعور أم من محصلة نظام الأشياء ؟
الطريقة  : جدلية  ( بين الظواهرية  و الجش طالت )
الإدراك عملية نفسية تتم بواسطتها الإتصال بيننا وبين العالم الخارجي و معرفة الأشياء في هذا العالم وهو التابع لاهتماماتنا و لقدرتنا العقلية   و على  هذا الأساس  حدث إختلاف  حول طبيعة الإدراك بين كل من الظواهرية التي تربط الإدراك بالشعور وبين الجشطالت الي تربطه بنظام الأشياء و من هنا نتساءل : هل أساس  الإدراك الشعور أم نظام الأشياء ؟
يعتقد أصحاب هذه النظرية  ومن بينهم هسرل ، سارتر ، مير وبونتي  الذي يبني المدركات وينظمها ولذلك فهو يدعونا إلى ضرورة الإكتفاء بوصف ما يظهر للشعور قصد الكشف عن المعطى دون أي اعتماد على فروض أو نظريات سابقة مثل فكرة الجوهر عند ديكارت وفكرة المكان عند كانط وغيرهما ، و هكذا فالإدراك عندهم هو امتلاك المعنى الداخلي لشيء المحسوس  بمعنى أن الإدراك هو علاقة  بين الذات المدركة والموضوع المدرك فالذات من غير موضوع لا تدرك والموضوع من دون ذات لا معنى له وفي هذا  يقول مير بونتي : لا يحق لنا أن نتساءل فيما إذا كنا  ندرك العالم حقا ، بل يجب أن نقول بأن العالم هو ما ندركه  ،
وبهذا إدراكنا للعالم الخارجي لا يكون ثابتا بل متغيرا حسب حالتنا النفسية ففي الحزن نرى العالم كئيبا وفي الفرح نراه جميلا وكذلك يقول مير بونتي  ليس العالم من أفكر فيه بل ما أعيشه و أحياه
النقد : اعتبر الظواهرين الإدراك عملية بسيطة لا تحليل فيها ولا تفسير ، ورغم أن هذه النظرية شفت عن الكيفيات التي تتجلى فيها الأشياء للشعور إلا أنه لا يجب القول بهذا فقط لأن الأحوال النفسية ليست التي تتغير  بل الأشياء الخارجية  أيضا في تغير مستمر غير أن نتائج التحليل النفسي أثبت معطيات الشعور ناقصة جدا ، والكثير من الأفعال ترد إلى مصدر آخر هو اللاشعور  الذي يؤثر بلا شك في عملية الإدراك أن العاطفة تخفي عنا الحقيقة


·     يرى أنصار هذه النظرية ومن بينهم كهلر 1881/1967 كوفكا ، بوهلر بأن الإدراك يعود إلى الموضوع الخارجي وليس بالاستعدادات العقلية فالشكل الخارجي وبناءه العام هو الذي يحدد الإدراك ، وبالتالي فالعالم الخارجي نظم بفعل قوانين موضوعية  وهي التي تؤثر على ادراكنا وتقوم هذه النظرية على مبادئ منها  :
نفي دور العقل في عملية الإدراك لأنه فكرة غامضة وعلى هذا  الأساس  وجدة نظرية الجش طالت حلا لإشكالية الإدراك وكشفت قوانين  ( الشروط الذي ينتظم بها العالم الخارجي و تعرف بقوانين تنظيم الإدراك) ومنها :
قانون التقارب والتجاوز : إن الموضوعات المتقاربة في الزمان والمكان تكون سهلة الإدراك
قانون التشابه : الأشياء المتشابهة في الشكل والحجم أو اللون تذكرها كصيغ متميزة عن غيرها
قانون الإغلاق : الأشياء الناقصة نميل إلى إدراكها كأشياء كاملة أي نميل إلى سد الفجوات الموجود بينها
قانون الشمول: الإنسان بإمكانه أن يدرك الموضوع كاملا رغم وجود بعض النقص فيه فمثلا نستطيع قراءة كلمة رغم أن هناك حرف ناقص
النقد:  أهملت هذه النظرية دور العوامل الذاتية وجعلت من عقل الإنسان مجرد جهاز  استقبال سلبي و إذا كانت الذات لا تتدخل في عملية الإدراك فكيف نفسر ا اختلاف الناس في ادراك الشيء الواحد ؟ وكيف نفسر الخلل الذي يطرأ على الأدراك إذا أصيب الجهاز العصبي للإنسان بإصابة ما ، ولماذا لا ندرك الأشياء التي تنتبه إليها ؟ وكيف يمكن للإنسان أن يدرك شيئا إذا  يكن  قادرا على التمييز  بين ذاته التي تدرك والموضوع المدرك .
التركيب : إن الظواهرية لا تحل لنا إشكالية لأن تركيز على الشعور هو تركيز على جانب واحد من الشخصية والحديث على بنية الأشياء يجعلنا نهمل دور العوامل الذاتية وخاصة الحدس لذلك قال باسكال  إننا ندرك بالقلب أكثر مما ندرك بالعقل
وكحل الإشكالية نقول الإدراك محصلة لتفاعل وتكامل العوامل الذاتية مع العوامل الموضوعية فمن جهة يتكامل العقل مع التجربة الحسية كما قال كانط ومن جهة أخرى يتكامل الشعور مع بنية الأشياء.
الخاتمة :
وخلاصة القول ، أن الإحساس بوصفه علاقة أولية بالعالم الخارجي ، والإدراك باعتباره معرفة مجردة بهذا العالم ، إن هما إلا تصوران فلسفيان ا فتراضيان مذهبية وذاتية . ولكن واقع الحال ، علاوة على نتائج الأبحاث العلمية الباهرة في علوم الحياة والإنسان ، أثبت استحالة هذا الفصل ، سيما من جهة اعتبار الإحساس مسبوقا بشيء من فعاليات العقل العليا التي تستنده  و تبرر له التوحد توحدا تاما مع المعرفة الإدراكية التي يخلص إلى تحصيلها ، ذلك أن حواسنا تنفعل لمداركنا وتشكل لها معينا لا ينفذ من المعلومات و المعطيات ، وفي نفس الوقت تتفاعل مداركنا معها قبل و أثناء وبعد الإتصال الأولي بالعالم الخارجي ، وهنا تكمن خصوصية المعرفة الحسية – الإدراكية  التي ينفرد بها الإنسان على سائر المخلوقات الأخرى .

الموضوع :   دافع عن الأطروحة القائلة
 "إن عملية الإدراك تتوقف على فاعلية الذات فقط "
الطريقة  :  إستقصاء بالوضع
الإدراك عملية نفسية تتم بواسطتها الإتصال بيننا وبين العالم الخارجي و معرفة الأشياء في هذا العالم وهو التابع لاهتماماتنا و لقدرتنا العقلية   لهذا شاع بين الناس أن الإدراك يعود إلى الموضوع الخارجي فما هو إلا صور وبنيات لكيفيات حسية للأشياء ولا يتم باستعدادات عقلية لكن هناك فكرة تناقضها يعتقد أصحابها أن الإدراك عملية عقلية لا دخل للموضوع المدر ك فيها  كونه نشاط عقلي تساهم فيه عمليات ووظائف عقلية : التذكر ، التخيل ، الحكم   وعليه فالإدراك يعتمد على الذات وفعاليتها  و من هنا نتساءل  إذا كانت الأطروحة القائلة "إن عملية الإدراك تتوقف على فاعلية الذات فقط" أطروحة صحيحة فكيف يمكن  إثبات صحتها ؟ والأخذ بمرجعية مناصريها  
الإدراك  وظيفة عقلية عليا و أنه فعالية تتدخل فيها قدرات عقلية مختلفة
v يرى الفلاسفة العقلانيون ومن بينهم ديكارت بأن العقل مصدر الإدراك أي أن الإدراك نشاط غايته الإتـصال بالعالم الخارجي وتحصيل المعرفة وقد برروا هذه الموقف بعدة حجج :
أن الإدراك عملية عقلية لا دخل للموضوع المدر ك فيها ،  فهو ليس فقط مجموعة من الإحساسات وإ نما هو نشاط عقلي تساهم فيه عمليات ووظائف عقلية : التذكر ، التخيل ، الحكم ، التفسير كإدراكي للمكعب على الرغم من أنني لا أرى كم سطح في حين أن للمكعب 6 أوجه يقول ألالان : الشيء يدرك و لا يحس به كما يقول ديكارت  وإذن فأنا أدرك بمحض ما في ذهني من قوة الحكم ما كنت أحس أني أراه بعيني  ، فالإحساس وحده لا يحقق لنا  معرفة مجردة لإن المعرفة الحسية مهما كانت درجتها لا تبلغ مرتبة الإدراك لأنها معرفة جزئية لأن كل حاسة تنقل لنا معرفة خاصة بها ، بالإضافة إلى أن الإحساس حالة ذاتية لهذا  فالمعرفة الحسية قد تكون خاطئة كما يؤكد ديكارت أن الإحساس مشترك بين الإنسان والحيوان و المعرفة فيه احتمالية وغامضة  بينما الإدراك  يقتضي إعمال العقل في الأشياء وبالتالي فهو خاص بالعقل وتظهر فعاليته في مختلف الأحكام   يقول ألالان وجود الشيء قائم في إدراك أنا له
وكل هذه الإنتقادات تدفعنا إلى تدعيم الأطروحة بحجج جديدة
الدفاع :
أن الإدراك لكونه يحمل الخصوصية الإنسانية فهو يحمل أخص هذه الخصوصية أي العقل ومعنى ذلك ، أننا ندرك الشيء كما هو ، لاكما يرى ، إذن فالإدراك عملية عقلية من حيث هو سلوك أرقى بكثير من السلوك الانعكاسي والغريزي و الانفعالي مما رأيناه من صفات الإحساس الأساسية ، لأن العقل  هو أعلى ملكة فينا والسلوك الذي ينتج عنه أعلى أنواع السلوك
v      يرى أنصار هذه النظرية ومن بينهم كهلر 1881/1967 كوفكا ، بوهلر بأن الإدراك يعود إلى الموضوع الخارجي وليس بالاستعدادات العقلية فالشكل الخارجي وبناءه العام هو الذي يحدد الإدراك ، وبالتالي فالعالم الخارجي نظم بفعل قوانين موضوعية  وهي التي تؤثر على ادراكنا وتقوم هذه النظرية على مبادئ منها :
نفي دور العقل في عملية الإدراك لأنه فكرة غامضة وعلى هذا  الأساس  وجدة نظرية الجش طالت حلا لإشكالية الإدراك وكشفت قوانين  ( الشروط الذي ينتظم بها العالم الخارجي و تعرف بقوانين تنظيم الإدراك)
النقد:  أهملت هذه النظرية دور العوامل الذاتية وجعلت من عقل الإنسان مجرد جهاز  استقبال سلبي و إذا كانت الذات لا تتدخل في عملية الإدراك فكيف نفسر ا اختلاف الناس في ادراك الشيء الواحد ؟ وكيف نفسر الخلل الذي يطرأ على الأدراك إذا أصيب الجهاز العصبي للإنسان بإصابة ما ، ولماذا لا ندرك الأشياء التي تنتبه إليها ؟ وكيف يمكن للإنسان أن يدرك شيئا إذا  يكن  قادرا على التمييز  بين ذاته التي تدرك والموضوع المدرك .
وعليه نجد أن الأطروحة القائلة "إن عملية الإدراك تتوقف على فاعلية الذات فقط"


أطروحة صحيحة ومشروعة ووجب إتباعها  لأنه لاوجود لموضوع خارجي دون ذات تدركه 



تحميل جميع المقالات  على شكل PDF: من هنا



 هام !! : لتحميل المقالات بشكل منفصل







قد يهمك أيضا :
  1.  منهجية تحليل نص فلسفيPDF   
  2. نص جورج غسدروف الوظيفة التواصلية للغة
  3. تحليل نص جورج غوسدورف الوظيفة التواصلية للغة 
  4. تحليل نص الإدراك و نظرية الصورة الكلية لجان بياجيPDF   
  5. نص الإدراك و نظرية الصورة الكلية لجان بياجي
  6. تحليل نص آلان الادراك حكم عقلي  
  7.  نص آلان الادراك حكم عقلي  
  8.  نص  فيكتور إينجف في  اللغة والفكر
  9. نص دو سوسير في اللغة والفكر
  10. نص حنفي بن عیسی في  اللغة والفكر  
  11. نص  جان ماري دول في  اللغة والفكر
  12. نص  جون بول سارتر في اللغة والفكر 
  13. نص موريس ميرلوبونتي في  الإحساس و الإدراك 
  14. نص روني ( رينيه ) ديكارت في  الإحساس و الإدراك 
  15. نص ميخائيل البيطاره في الإحساس و الإدراك

مقالات فلسفية حول الإحساس و الإدراك

لاتنسى ترك تعليق 
مقالات فلسفية حول الإحساس و الإدراك مقالات فلسفية حول الإحساس و الإدراك تمت مراجعته من قبل إيمان لعريبي في سبتمبر 21, 2018 تقييم: 5